النويري

538

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها كان انقضاء الدّولة الأموية ، وابتداء الدولة العباسية ، وبيعة أبى العباس السفّاح بالخلافة . وسار عبد اللَّه بن علىّ بن عبد اللَّه بن عباس إلى مروان بن محمد بأمر السفاح ، فلقيه بزاب الموصل ، واقتتلوا ، فانهزم مروان إلى مصر ، فلحقه صالح بن علي أخو عبد اللَّه ببوصير « 1 » ، فقتله ليلة الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه مبيّنا في أخبار الدولة العباسية ، جريا في ذلك على القاعدة التي قدّمناها . ولما قتل مروان بن محمد كان له من العمر تسع وخمسون سنة . وقيل : أقلّ من ذلك . وكانت ولايته إلى أن بويع للسفاح خمس سنين وشهرا ، وإلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر . وكان نقش خاتمه : اذكر الموت يا غافل . وكان له من الأولاد : عبد اللَّه ، وعبيد اللَّه ؛ هربا بعد قتله . فأما عبد اللَّه فقتله الحبشة ، وعبيد اللَّه أعقب . وقيل : إنه أخذ وحبس إلى أيام الرشيد ، فمات ببغداد ، بعد أن أضر . كاتبه : عبد الحميد بن يحيى مولى بنى عامر . قاضيه : عثمان التيمي . حاجبه : مقلار « 2 » مولاه .

--> « 1 » بوصير : قرية بمصر من كورة الأشمونين قتل بها مروان بن محمد ( ياقوت ) . « 2 » هذا بالأصول .